الشيخ حسين بن الحسن الريار بكري

168

تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس

لعبد اللّه والسخاء لعبيد اللّه ومات عبيد اللّه بن عباس سنة ثمان وخمسين * وقال الواقدي والزبير توفى في المدينة في أيام يزيد بن معاوية وقال مصعب مات باليمن والاوّل أصح وقال الحسن مات سنة سبع وثمانين في خلافة عبد الملك واللّه أعلم * ذكر قثم بن العباس وأما قثم بن العباس أمه أمّ الفضل أيضا وهو رضيع الحسن بن علي وكان قثم يشبه النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم وعن ابن عباس قال وأخذ العباس ابنا له يقال له قثم فوضعه على صدره وهو يقول * حبى قثم شبيه ذي الانف الأشم بنى ذي النعم يرغم من رغم خرجه ابن الضحاك وعن ابن عباس قال آخر الناس عهدا برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قثم وذلك أنه كان آخر من خرج من قبره ممن نزل فيه خرجه أبو عمرو وخرجه ابن الضحاك مختصرا وقد ادعى المغيرة ذلك فأنكر ذلك ابن عباس فقال آخر الناس عهدا برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قثم بن العباس وروى عن علىّ مثل ذلك في انه أنكر ما ادعاه المغيرة وقال آخر الناس عهدا برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قثم بن العباس وولى علىّ ابن أبي طالب قثم مكة ولم يزل واليا عليها حتى قتل علىّ وكان ولاها قبله أبا قتادة الأنصاري ثم عزله وولى قثم وقال الزبير استعمل علىّ قثم على المدينة رواه عنه أبو إسحاق السباعى وغيره واستشهد قثم بسمرقند وكان خرج إليها مع سعيد بن عثمان بن عفان زمن معاوية ذكره الدارقطني وأبو عمرو وقال الضحاك مات في خلافة عثمان بن عفان وقبره خارج سور سمرقندى في قبة عالية معروفة بمزار شاه زنده يعنى السلطان الحىّ * ذكر عبد الرحمن وكثير وتمام أولاد العباس وأما عبد الرحمن بن عباس فامّه أمّ الفضل أيضا ولد على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وقتل هو وأخوه معبد بافريقية شهيدين في خلافة عثمان سنة خمس وثلاثين مع عبد اللّه بن سعد بن أبي سرح قاله مصعب * وقال ابن الكلبي قتل عبد الرحمن بالشام وذكره الدارقطني * وأما معبد بن عباس ويكنى أبا العباس فأمه أمّ الفضل أيضا ولد على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ولم يحفظ عنه شيئا واستعمله علىّ رضى اللّه عنه على مكة وقتل بافريقية كما تقدّم ذكره آنفا ويقال ما من اخوة اشدّ تباعدا قبورا من بنى العباس من أمّ الفضل ذكره الدارقطني * وأما كثير بن عباس أمه أمّ ولد رومية اسمها سبا وقيل أمه حميرية ويكنى أبا تمام ولد قبل وفاة النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم بأشهر في سنة عشر من الهجرة وكان فقيها ذكيا فاضلا روى عنه ابن شهاب وعبد الرحمن الأعرج ذكره أبو عمرو * وأما تمام بن عباس فأمه سبأ أمّ كثير المذكورة آنفا ولد على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وروى عنه قوله صلّى اللّه عليه وسلم لا تدخلوا علىّ قلحا استاكوا فلولا ان أشق على أمتي لامرتهم بالسواك عند كل صلاة خرجه البغوي في معجمه وخرج أبو عمرو إلى قوله استاكوا ولم يذكر ما بعده وكان تمام واليا لعلىّ على المدينة وكان قد استخلف قبله سهل بن حنيف حين توجه إلى العراق ثم عزله واستجلبه لنفسه وولى تماما ثم عزله وولى أبا أيوب الأنصاري ثم شخص أبو أيوب إلى علىّ واستخلف رجلا من الأنصار فلم يزل واليا إلى أن قتل علىّ بن أبي طالب رضى اللّه عنه ذكر ذلك كله أبو عمرو * وقال الزبير بن بكار كان تمام أشدّ الناس بطشا وله عقب وقال الزبير كان للعباس عشرة بنين ستة منهم من أمّ الفضل أمامة بنت الحارث الهلالية وهذا يخالف ما سبق من أن اسم أمّ الفضل لبابة قال عبد اللّه بن يزيد الهلالي ما ولدت نجيبة من فحل * كستة من بطن أمّ الفضل أكرم بها من كهلة وكهل الفضل وعبد اللّه وعبيد اللّه وقثم ومعبد وعبد الرحمن وسابعتهم أمّ حبيب شقيقتهم وعون بن عباس قال أبو عمرو ولم أقف على اسم أمه وتمام وكثير لأمّ ولد والحارث أمه من هذيل فهؤلاء عشرة أولاد للعباس وكان تمام أصغرهم وكان العباس يحمله ويقول تموا بتمام فصاروا عشرة * يا رب فاجعلهم كراما بررة واجعل لهم ذكرا وأثم الشجرة ذكر ذلك أبو عمرو وهذا يضادّ ما تقدّم في كثير لأنه ذكر أن كثيرا ولد قبل وفاة النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم